من نحن
جمعية الإغاثة العاجلة والتنمية (ARD) هي منظمة إنسانية وتنموية سورية، مرخّصة رسميًا بموجب الترخيص رقم (1486) الصادر بتاريخ 22 نيسان/أبريل 2025، وتعمل على دعم المجتمعات المتضررة من خلال الاستجابة الإنسانية العاجلة، وتعزيز التعافي، وتمكين الأفراد والأسر لبناء مستقبل أكثر استقرارًا واستدامة.
لم تولد ARD من فكرة عابرة، بل من واقع فرضته سنوات الحرب في سوريا، حيث وجد ملايين الأشخاص أنفسهم أمام تحديات تهدد أبسط مقومات الحياة.
في مدن وبلدات أنهكتها سنوات الصراع، لم تكن الحاجة تقتصر على الغذاء أو المأوى، بل امتدت إلى كل تفاصيل الحياة: طفل يحتاج إلى مدرسة، وأسرة تبحث عن مصدر دخل، ومنزل ينتظر إعادة تأهيل، ومجتمع يحاول أن يستعيد توازنه بعد سنوات طويلة من الفقد والتغيير.
من هنا بدأت رحلة ARD انطلقت لتكون استجابة إنسانية عاجلة تلبي الاحتياجات الأساسية، ثم تطورت مع تغير الواقع لتصبح شريكًا في مرحلة التعافي وإعادة بناء حياة الناس. فمع كل مرحلة جديدة، كانت الاحتياجات تتغير، وكان لا بد أن تتغير الاستجابة أيضًا.
عملت ARD إلى جانب المجتمعات المحلية، مستندة إلى قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان. لذلك لم تقتصر جهودها على تقديم المساعدات الطارئة، بل امتدت إلى دعم التعليم، وتعزيز سبل العيش، وإعادة تأهيل المرافق الأساسية، وتمكين الأفراد والأسر من استعادة قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم والمساهمة في بناء مجتمعاتهم.
واليوم، تواصل ARD رسالتها انطلاقًا من إيمانها بأن التعافي الحقيقي لا يقتصر على إعادة إعمار الحجر، بل يبدأ بإعادة بناء الإنسان، واستعادة الأمل، وتهيئة الطريق نحو مستقبل أكثر كرامة واستقرارًا واستدامة.
لم تكن العودة إلى سوريا نهاية رحلة اللجوء، بل بداية مرحلة جديدة، معقّدة ومليئة بالتحديات. عائلات عادت إلى منازلها بعد سنوات من الغياب، لتجد دمارًا واسعًا، وخدمات أساسية شبه غائبة، وسبل عيش يجب إعادة بنائها من الصفر.
من هنا، انطلقت جمعية الإغاثة العاجلة والتنمية ARD لتكون إلى جانب هذه العائلات، لا كمانح عابر، بل كشريك في رحلة التعافي. نؤمن بأن الاستجابة الإنسانية لا تنتهي بتوزيع مساعدة، بل تبدأ منها: نُرمّم المنازل، نُؤمّن الغذاء والدفء، وندعم الأسر لتقف على قدميها اقتصاديًا واجتماعيًا من جديد.